السيد جعفر مرتضى العاملي
116
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
يحين وقتها . إذ لو أجيبوا عنها قبل ذلك كان فيه مضرة عليهم ، ويشير إلى ذلك قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللهُ عَنْهَا وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَافِرِينَ ) * ( 1 ) . وقد قال الخضر لموسى « عليهما السلام » : * ( فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ) * ( 2 ) . وفي هذا دلالة على أن هناك أسئلة لا يرى المسؤول مصلحة في الإجابة عليها في وقت أو في مرحلة معينة . . وربما كانوا يسألون عن علم يضرهم علمه ، أو يسألون عن علم لا يضرهم جهله ، ولا ينفعهم علمه ، فقد روي عن النبي « صلى الله عليه وآله » قوله في من وُصِفَ له بأنه علّامة ، لعلمه بأنساب العرب ، ووقايعها وأيام الجاهلية ، وبالأشعار والعربية : « ذاك علم لا يضر من جهله ، ولا ينفع من علمه » ( 3 ) . وعن الإمام الكاظم « عليه السلام » ، أنه قال : « فلا تشغلن نفسك بعلم
--> ( 1 ) الآيتان 101 و 102 من سورة المائدة . ( 2 ) الآية 70 من سورة الكهف . ( 3 ) سفينة البحار ج 6 ص 244 عن أمالي الصدوق وتحرير الأحكام للحلي ج 1 ص 40 وعوائد الأيام للنراقي ص 551 والكافي ج 1 ص 32 والأمالي للصدوق ص 340 ومعاني الأخبار للصدوق ص 141 والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 17 ص 327 و ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 12 ص 245 ومستطرفات السرائر لابن إدريس الحلي ص 627 ومشكاة الأنوار للطبرسي ص 242 وعوالي اللئالي ج 4 ص 79 والبحار ج 1 ص 211 ومعارج الأصول للمحقق الحلي ص 23 .